سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص209
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
كتب إلي من سمع أبا حفص المعلم: أنبأنا ابن المبارك، أنبأنا أبو محمد الخطيب، أنبأنا ابن حبابة، حدثنا البغوي، حدثنا محمد بن غيلان، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، قال:
كان ابن شهاب في أصحابه بمنزلة الحكم في أصحابه.
قال الأوزاعي: حججت، فلقيت عبدة بن أبي لبابة، فقال لي: هل لقيت الحكم؟
قلت: لا.
قال: فالقه، فما بين لابتيها أفقه منه.
قال أحمد بن حنبل: هو أثبت الناس في إبراهيم.
قال سفيان بن عيينة: ما كان بالكوفة مثل الحكم، وحماد بن أبي سليمان.
قال عباس الدوري: كان الحكم صاحب عبادة وفضل.
وقال أحمد بن عبد الله العجلي: كان الحكم ثقة، ثبتا، فقيها، من كبار أصحاب إبراهيم، وكان صاحب سنة واتباع.
قال سليمان الشاذكوني: حدثنا يحيى بن سعيد، سمعت شعبة يقول:
كان الحكم يفضل عليا على أبي بكر وعمر.
قلت: الشاذكوني ليس بمعتمد، وما أظن أن الحكم يقع منه هذا.
وروى: أبو إسرائيل الملائي، عن مجاهد بن رومي، قال:
ما كنت أعرف فضل الحكم إلا إذا اجتمع علماء الناس في مسجد منى، نظرت إليهم، فإذا هم (1) عيال عليه.
وبإسنادي إلى البغوي: حدثنا محمد بن إسحاق، حدثنا ابن نمير، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، قال:
رأيت الحكم وحمادا في مجلس محارب، وهو على
