سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص25
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فذكرت ذلك لسعيد، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول:
إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة (1) .
وقال مسلم بن إبراهيم: عن الصلت بن دينار:
سألت ابن سيرين، عن عكرمة، فقال: ما يسوؤني أن يكون من أهل الجنة، ولكنه كذاب.
وروى: عارم، عن الصلت بن دينار:
قلت لابن سيرين: إن عكرمة يؤذينا، ويسمعنا ما نكره.
فقال كلاما فيه لين، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه (2) .
وهيب بن خالد: سمعت يحيى بن سعيد وأيوب ذكرا عكرمة، فقال يحيى: كان كذابا.
وقال أيوب: لم يكن بكذاب.
هشام بن عبد الله بن عكرمة المخزومي (3) : سمعت ابن أبي ذئب يقول:
رأيت عكرمة، وكان غير ثقة.
هكذا رواه: عمران بن موسى بن مجاشع، عن إبراهيم بن المنذر، عنه.
ورواه: العقيلي، عن محمد بن زريق بن جامع، عن إبراهيم، فقال: كان ثقة.
فالله أعلم، والرواية الأولى أشبه.
قال رجاء بن أبي سلمة: سمعت ابن عون يقول:
ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد -يعني: الرواية عن عكرمة-.
وقال ضمرة: قيل لداود بن أبي هند: هل تروي عن عكرمة؟
قال: هذا عمل أيوب.
قال: عكرمة؟
فقلنا: عكرمة.
