سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص27
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يحيى بن سعيد يقول:
حدثوني -والله- عن أيوب: أنه ذكر له: عكرمة لا يحسن الصلاة.
قال أيوب: وكان يصلي؟!
الفضل بن موسى: عن رشدين بن كريب، قال:
رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد.
وقال يزيد بن هارون: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيوب، وسليمان التيمي، ويونس، فبينا هو يحدثهم، إذ سمع صوت غناء، فقال: أمسكوا.
ثم قال: قاتله الله، لقد أجاد.
فأما سليمان ويونس فما عادا إليه، وعاد إليه أيوب، فأحسن أيوب.
قال ابن علية: ذكر أيوب عكرمة، فقال:
كان قليل العقل، أتيناه يوما، فقال: والله لأحدثنكم.
فمكث، فجعل يحدثنا، ثم قال: أيحسن حسنكم مثل هذا؟
وبينا أنا عنده، إذ رأى أعرابيا، فقال: هاه (1) ، ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها.
فأقبل عليه، وتركنا.
وروى: شبابة، عن المغيرة بن مسلم، قال:
لما قدم عكرمة خراسان، قال أبو مجلز: سلوه: ما جلاجل الحاج؟
فسئل، فقال: وأنى هذا بهذه الأرض؟!
جلاجل الحاج: الإفاضة.
فقيل لأبي مجلز، فقال: صدق.
قال عبد العزيز بن أبي رواد: قلت لعكرمة: تركت الحرمين، وجئت إلى خراسان؟!
قال: أسعى على بناتي.
شبابة: أخبرنا أبو الطيب موسى بن يسار، قال:
رأيت عكرمة جائيا من سمرقند على حمار، تحته جوالقان (2) ، فيهما حرير، أجازه بذلك عامل
