شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص236

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ملحفة معصفرة حمراء، وقد خضب لحيته بالسواد، فرجعت، فلم أسمع منه.

حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم، حدثنا حماد بن سلمة، قال:

كنت أسأل حماد بن أبي سليمان عن أحاديث (المسند) ، والناس يسألونه عن رأيه، فكنت إذا جئت، قال: لا جاء الله بك.

قال أبو داود: سمعت أبا عبد الله أحمد يقول:

حماد مقارب الحديث، ما روى عنه سفيان، وشعبة، ولكن حماد بن سلمة عنده عنه تخليط.

فقلت لأحمد: أبو معشر أحب إليك أم حماد في إبراهيم؟

قال: ما أقربهما!

وقال الأثرم: عن أبي عبد الله:

أما روايات القدماء عن حماد فمقاربة، كشعبة وسفيان وهشام، وأما غيرهم، فقد جاؤوا عنه بأعاجيب.

قلت له: حجاج وحماد بن سلمة؟

فقال: حماد على ذاك لا بأس به.

ثم قال أحمد: وقد سقط فيه غير واحد مثل محمد بن جابر وذاك.

وأشار بيده، فظننا أنه عنى سلمة الأحمر أو عنى غيره.

قال كاتبه: إنما التخليط فيها من سوء حفظ الراوي عنه.

وقال ابن عدي: يقع في رواية حماد بن أبي سليمان أفراد وغرائب، وهو لا بأس به، متماسك في الحديث.

مات حماد: سنة عشرين ومائة.

أرخه: خليفة.

وقيل: سنة تسع عشرة ومائة.

فأفقه أهل الكوفة: علي، وابن مسعود، وأفقه أصحابهما: علقمة، وأفقه أصحابه: إبراهيم، وأفقه أصحاب إبراهيم: حماد، وأفقه أصحاب حماد: أبو حنيفة، وأفقه أصحابه: أبو يوسف.

وانتشر أصحاب أبي يوسف في الآفاق، وأفقههم: محمد، وأفقه أصحاب محمد: أبو عبد الله الشافعي - رحمهم الله تعالى -.

الصفحة السابقة الصفحة التالية