شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص288

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فقال: إذا نمت، فمدوا خصلة من لحيتي.

قال: فمر به مولاه، فيرى ما يفعلون به، فيقول: أيها الشيخ! ذهبت بك الغفلة.

فيقول أبو جعفر: هذا في خلقه شيء، دوروا بنا وراء القبر.

وقال ابن وهب: حدثنا ابن زيد بن أسلم، قال:

قال رجل لأبي جعفر - وكان في دينه فقيها، وفي دنياه أبله -: هنيئا لك ما آتاك من القرآن.

قال: ذاك إذا أحللت حلاله، وحرمت حرامه، وعملت بما فيه.

وكان يصلي خلف القراء في رمضان، يلقنهم، يؤمر بذلك، وجعلوا بعده شيبة.

وقيل: كان يتصدق حتى بإزاره، وكان من العباد.

وروى: زيد بن أسلم، عن سليمان بن مسلم، قال:

رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة، فقال: أقرئ إخواني السلام، وخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين.

وروى: إسحاق المسيبي، عن نافع، قال:

لما غسل أبو جعفر، نظروا ما بين نحره إلى فؤاده كورقة المصحف، فما شك من حضره أنه نور القرآن.

وقد سقت كثيرا من أخبار أبي جعفر في (طبقات القراء) .

مات: سنة سبع وعشرين ومائة.

قاله: محمد بن المثنى.

وقال شباب: سنة اثنتين وثلاثين.

وعاش: نيفا وتسعين سنة -رحمه الله-.

137 - حبيب بن أبي ثابت أبو يحيى القرشي * (ع)

الإمام، الحافظ، فقيه الكوفة، أبو يحيى القرشي، الأسدي مولاهم.

واسم أبيه: قيس

الصفحة السابقة الصفحة التالية