سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص48
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إبراهيم بن ميسرة، قال: قال لي طاووس:
تزوج، أو لأقولن لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور.
ابن طاووس: عن أبيه، قال:
البخل: أن يبخل الرجل بما في يديه، والشح: أن يحب أن يكون له ما في أيدي الناس.
معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال:
كان رجل من بني إسرائيل ربما يداوي المجانين، وكانت امرأة جميلة، فجنت، فجيء بها إليه، فتركت عنده، فأعجبته، فوقع عليها، فحملت منه.
فجاءه الشيطان، فقال: إن علم بها، افتضحت، فاقتلها، وادفنها في بيتك.
فقتلها، ودفنها، فجاء أهلها بعد ذلك بزمان يسألونه عنها، فقال: ماتت.
فلم يتهموه لصلاحه، فجاءهم الشيطان، فقال:
إنها لم تمت، ولكن وقع عليها، فحملت منه، فقتلها، ودفنها في بيته.
فجاء أهلها، فقالوا: ما نتهمك، ولكن أين دفنتها؟ أخبرنا، ومن كان معك؟
فنبشوا بيته، فوجدوها، فأخذ، فسجن.
فجاءه الشيطان، فقال: إن كنت تريد أن أخرجك مما أنت فيه، فاكفر بالله.
فأطاعه، فكفر، فقتل، فتبرأ منه الشيطان حينئذ.
قال طاووس: فلا أعلم إلا أن هذه الآية نزلت فيه: {كمثل الشيطان إذ قال للإنسان: اكفر} الآية [الحشر: 16] ، أو بمثله (1) .
عن ابن أبي رواد، قال:
رأيت طاووسا وأصحابه إذا صلوا العصر، استقبلوا القبلة، ولم يكلموا أحدا، وابتهلوا بالدعاء.
