سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص57
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الأمة، ثم حدثني مالك: أن ابن سيرين كان قد ثقل وتخلف عن الحج، فكان يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم، ولبوسه، وناحيته، فيبلغونه ذلك، فيقتدي بالقاسم.
قال مصعب الزبيري: القاسم من خيار التابعين.
وقال العجلي: كان من خيار التابعين وفقهائهم.
وقال: مدني، تابعي (1) ، ثقة، نزه، رجل صالح.
قال يحيى بن سعيد: سمعت القاسم بن محمد يقول:
لأن يعيش الرجل جاهلا بعد أن يعرف حق الله عليه، خير له من أن يقول ما لا يعلم.
وقال هشام بن عمار: عن مالك، قال:
أتى القاسم أمير من أمراء المدينة، فسأله عن شيء، فقال: إن من إكرام المرء نفسه أن لا يقول إلا ما أحاط به علمه.
وعن أبي الزناد، قال: ما كان القاسم يجيب إلا في الشيء الظاهر.
ابن وهب: عن مالك:
أن عمر بن عبد العزيز، قال: لو كان إلي من هذا الأمر، شيء ما عصبته إلا بالقاسم بن محمد.
قال مالك: وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل ذلك.
قال: وكان القاسم قليل الحديث، قليل الفتيا، وكان يكون بينه وبين الرجل المداراة في الشيء، فيقول له القاسم:
هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك، فإن كان حقا، فهو لك، فخذه، ولا تحمدني فيه، وإن كان لي، فأنت منه في حل، وهو لك.
وروى: محمد بن عبد الله البكري، عن أبيه:
قال القاسم بن محمد: قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاق المدبر.
