سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص59
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى: محمد بن الضحاك الحزامي، عن أبيه، قال:
قال عمر بن عبد العزيز: لو كان إلي أن أعهد ما عدوت صاحب الأعوص -يعني: إسماعيل بن أمية- أو (1) أعيمش بني تميم -يعني: القاسم-.
فروى: الواقدي، عن أفلح بن حميد، أنها بلغت القاسم، فقال:
إني لأضعف عن أهلي، فكيف بأمر الأمة؟!
قال ابن عون: كان القاسم ممن يأتي بالحديث بحروفه.
قال يحيى بن سعيد: كان القاسم لا يكاد يعيب على أحد، فتكلم ربيعة يوما، فأكثر، فلما قام القاسم، قال - وهو متكئ علي -:
لا أبا لغيرك، أتراهم كانوا غافلين عما يقول صاحبنا -يعني: عما يقول ربيعة برأيه-.
حميد الطويل: عن سليمان بن قتة (2) ، قال:
أرسلني عمر بن عبيد الله التيمي إلى القاسم بخمس مائة دينار، فأبى أن يقبلها.
وقال عبيد الله بن عمر: كان القاسم لا يفسر القرآن.
وقال عكرمة بن عمار: سمعت القاسم وسالما يلعنان القدرية.
قال زيد بن يحيى: حدثنا عبد الله بن العلاء، قال:
سألت القاسم أن يملي علي أحاديث، فمنعني، وقال:
إن الأحاديث كثرت على عهد عمر، فناشد الناس أن يأتوه بها، فلما أتوه بها، أمر بتحريقها، ثم قال: مثناة كمثناة (3) أهل الكتاب.
