سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص166
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حديث حميد الطويل.
وروى: عمر بن حفص الأشقر، عن مكي بن إبراهيم، قال:
مررت بحميد الطويل، وعليه ثياب سود، فقال لي أخي: ألا تسمع من حميد؟
فقلت: أسمع من الشرطي؟!
وقال ابن عيينة: يقال: اختلط على حميد ما سمع من أنس ومن ثابت.
ويروى عن: شعبة، قال: كل شيء سمع حميد من أنس خمسة أحاديث.
وروى: أبو عبيدة الحداد، عن شعبة، قال:
لم يسمع حميد من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا، والباقي سمعها من ثابت، أو ثبته فيها ثابت.
قلت: لحميد عن أنس في كتب الإسلام شيء كثير، وأظن له في الكتب الستة عنه مائة حديث.
علي بن المديني: عن أبي داود، سمعت شعبة، سمعت حبيب بن الشهيد يقول لحميد، وهو يحدثني: انظر ما تحدث به شعبة، فإنه يرويه عنك.
ثم يقول لي: إن حميدا رجل نسي، فانظر ما يحدثك به.
وقال معاذ بن معاذ: كنا عند حميد، فأتاه شعبة، فقال: يا أبا عبيدة! حديث كذا وكذا، شك فيه.
قال: إنه ليعرض لي أحيانا.
فانصرف شعبة، فقال حميد: ما أشك في شيء منها، ولكنه غلام صلف، أحببت أن أفسدها عليه.
قال أبو أحمد بن عدي: له أحاديث كثيرة مستقيمة، فأغنى - لكثرة حديثه - أن أذكر له شيئا من حديثه.
وقد حدث عنه: الأئمة، وأما ما ذكر عنه أنه لم يسمع من أنس إلا مقدار ما ذكر، وسمع الباقي من ثابت عنه، فإن تلك الأحاديث
