سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص198
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أحمد الدورقي: عن معاذ بن معاذ، قال:
كنت إذا رأيت التيمي كأنه غلام حدث، قد أخذ في العبادة، كانوا يرون أنه أخذ عبادته عن أبي عثمان النهدي.
وروى: مثنى بن معاذ، عن أبيه، قال:
ما كنت أشبه عبادة سليمان التيمي إلا بعبادة الشاب أول ما يدخل في تلك الشدة والحدة.
وروى: الوليد بن صالح، عن حماد بن سلمة، قال:
ما أتينا سليمان التيمي في ساعة يطاع الله فيها إلا وجدناه مطيعا، وكنا نرى أنه لا يحسن يعصي الله.
وقال أحمد بن حنبل: كان يحيى بن سعيد يثني على سليمان التيمي، ويقدمه على عاصم الأحول، وكان عنده عن التيمي عن أنس أربعة عشر حديثا، ولم يكن يذكر أخباره -يعني: عن التيمي- في حديث أنس.
قال: ورأيي أن أصل التيمي كان قد ضاع.
ابن المديني: سمعت يحيى يقول: كان التيمي يحدث الشريف والوضيع، خمسة خمسة.
قلت: كان يدعكم تكتبون؟
قال: لا، إن رد عليه إنسان، حسبه عليه، وكنت أرد عليه ويحسب علي.
يعني بقوله: أرد عليه: أني أعيد الحديث لأحفظه، فيحسبه عليه بحديث من تلك الخمسة.
قال خالد بن الحارث: قال سليمان التيمي: لو أخذت برخصة كل عالم، اجتمع فيك الشر كله.
وروى: غسان بن المفضل، عن إبراهيم بن إسماعيل، قال:
استعار سليمان التيمي من رجل فروة، فلبسها، ثم ردها، قال الرجل: فما زلت أجد فيها ريح المسك.
