شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص221

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابني بالري ثلاثون ألفا، ومع محمد بن أشعث بالمغرب أربعون ألفا، ومع عيسى بالحجاز ستة آلاف، لئن نجوت لا يفارقني ثلاثون ألف فارس.

فما لبث أن أتاه عيسى مؤيدا منصورا، فوجهه لحرب إبراهيم.

وأقبل سلم بن قتيبة الباهلي من الري، فكاتب أهل البصرة، فلحقت به باهلة، وسار خازم بن خزيمة إلى الأهواز، وبقي المنصور كالجمل الهائد، إلى أن انتصر، وقتل إبراهيم.

فمكث شهرين، لا يأوي إلى فراش.

قال حجاج بن مسلم: دخلت عليه تلك الأيام، وقد جاءه فتق البصرة، وفتق فارس، وواسط، والمدائن، وهو مطرق يتمثل:

ونصبت نفسي للرماح دريئة ... إن الرئيس لمثلها لفعول

هذا ومائة ألف سيف كامنة حوله بالكوفة، ينتظرون صيحة، فوجدته صقرا، أحوذيا، مشمرا.

وعن والد علي بن المديني، قال:

خرجنا مع إبراهيم، فعسكرنا بباخمرا (1) ، فطفنا ليلة، فسمع إبراهيم أصوات طنابير وغناء، فقال: ما أطمع في نصر عسكر فيه هذا.

وعن داود بن جعفر بن سليمان، قال: أحصي ديوان إبراهيم على مائة ألف مقاتل.

وقيل: بل كانوا عشرة آلاف - وهذا أصح -.

وكان مع عيسى بن موسى خمسة عشر ألفا.

وأشير على إبراهيم أن يكبس الكوفة، ولو فعل، لراحت على المنصور، فقال: بل

الصفحة السابقة الصفحة التالية