شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص237

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وصحيفة، ليكتب فيها حديثا.

فكتب فيها: بسم الله الرحمن الرحيم، وقل هو الله أحد، ووجه بها إليه.

فبعث إليه: يا ابن الفاعلة! ظننت أني لا أحسن كتاب الله؟

فبعث إليه: أظننت أني أبيع الحديث؟

قال عيسى بن يونس: أتى الأعمش أضياف، فأخرج إليهم رغيفين، فأكلوهما.

فدخل، فأخرج لهم نصف حبل قت، فوضعه على الخوان، وقال: أكلتم قوت عيالي، فهذا قوت شاتي، فكلوه.

وخرجنا في جنازة، ورجل يقوده، فلما رجعنا، عدل به، فلما أصحر، قال:

أتدري أين أنت؟ أنت في جبانة كذا، ولا أردك حتى تملأ ألواحي حديثا.

قال: اكتب.

فلما ملأ الألواح، رده.

فلما دخل الكوفة، دفع ألواحه لإنسان، فلما أن انتهى الأعمش إلى بابه، تعلق به، وقال: خذوا الألواح من الفاسق.

فقال: يا أبا محمد! قد فات.

فلما أيس منه، قال: كل ما حدثتك به كذب.

قال: أنت أعلم بالله من أن تكذب.

قال عبد الله بن إدريس: قلت للأعمش: يا أبا محمد! ما يمنعك من أخذ شعرك؟

قال: كثرة فضول الحجامين.

قلت: فأنا أجيئك بحجام لا يكلمك

الصفحة السابقة الصفحة التالية