سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص247
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حديث، أخطأ فيها في أكثر من عشرة أحاديث.
وكان عند وكيع عنه ثمان مائة.
وسفيان أعلمهم بالأعمش.
قال محمد بن خلف التيمي: عن أبي بكر بن عياش، قال:
كنا نسمي الأعمش سيد المحدثين، كنا نجيء إليه إذا فرغنا من الدوران، فيقول: عند من كنتم؟
فنقول: عند فلان.
فيقول: طبل مخرق.
ويقول: عند من كنتم؟
فنقول: عند فلان.
فيقول: طير طيار.
ونقول: عند فلان.
فيقول: دف.
وكان يخرج إلينا شيئا، فنأكله، فقلنا يوما: لا يخرج شيئا إلا أكلتموه.
فأخرج شيئا، فأكلناه، وأخرج، فأكلناه، فدخل، فأخرج فتيتا، فشربناه، فدخل، وأخرج إجانة وقتا، وقال: فعل الله بكم وفعل، أكلتم قوتي وقوت المرأة، وشربتم فتيتها، هذا علف الشاة.
قال: فمكثنا ثلاثين يوما لا نكتب عنه، فزعا منه، حتى كلمنا إنسانا عطارا كان يجلس إليه حتى كلمه لنا.
قال أبو خالد الأحمر: سئل الأعمش عن حديث، فقال لابن المختار: ترى أحدا من أصحاب الحديث؟
فغمض عينيه، وقال: لا أرى أحدا يا أبا محمد، فحدث به.
روى: الكوسج، عن ابن معين، قال: الأعمش ثقة.
وقال النسائي: ثقة، ثبت.
روى: شريك، عن الأعمش، قال:
لم يكن إبراهيم يسند الحديث لأحد إلا لي، لأنه (1) كان يعجب بي.
قال أبو عوانة، وعبد الله بن داود: مات الأعمش سنة سبع وأربعين ومائة.
