سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص257
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
مناظرة جرت: كيف جعفر بن محمد عندك؟
قال: ثقة.
وروى: عباس، عن يحيى بن معين: جعفر بن محمد: ثقة، مأمون.
وروى: أحمد بن زهير، والدارمي، وأحمد بن أبي مريم، عن يحيى: ثقة.
وزاد ابن أبي مريم، عن يحيى:
كنت لا أسأل يحيى بن سعيد عن حديثه، فقال: لم لا تسألني عن حديث جعفر؟
قلت: لا أريده.
فقال: إن كان يحفظ، فحديث أبيه المسند -يعني: حديث جابر في الحج-.
ثم قال يحيى بن معين: وخرج حفص بن غياث إلى عبادان، وهو موضع رباط، فاجتمع إليه البصريون، فقالوا:
لا تحدثنا عن ثلاثة: أشعث بن عبد الملك، وعمرو بن عبيد، وجعفر بن محمد.
فقال: أما أشعث فهو لكم، وأما عمرو فأنتم أعلم به، وأما جعفر فلو كنتم بالكوفة، لأخذتكم النعال المطرقة.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة وسئل عن جعفر بن محمد عن أبيه، وسهيل عن أبيه، والعلاء عن أبيه: أيها أصح؟
قال: لا يقرن جعفر إلى هؤلاء.
وسمعت أبا حاتم يقول: جعفر لا يسأل عن مثله.
قلت: جعفر: ثقة، صدوق، ما هو في الثبت كشعبة، وهو أوثق من سهيل، وابن إسحاق.
وهو في وزن ابن أبي ذئب، ونحوه.
وغالب رواياته عن أبيه مراسيل.
قال أبو أحمد بن عدي: له حديث كثير عن أبيه، عن جابر، وعن آبائه، ونسخ لأهل البيت.
وقد حدث عنه: الأئمة، وهو من ثقات الناس - كما قال ابن معين -.
وعن عمرو بن أبي المقدام، قال: كنت إذا نظرت إلى جعفر بن محمد، علمت أنه من سلالة النبيين، قد رأيته واقفا عند الجمرة يقول: سلوني، سلوني.
وعن صالح بن أبي الأسود: سمعت جعفر بن محمد، يقول:
سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدثكم أحد بعدي بمثل حديثي.
ابن عقدة الحافظ: حدثنا جعفر بن محمد بن حسين بن حازم، حدثني إبراهيم بن محمد الرماني أبو نجيح، سمعت حسن بن زياد، سمعت أبا حنيفة، وسئل: من أفقه من رأيت؟
قال: ما رأيت أحدا أفقه من جعفر بن محمد، لما
