شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص289

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وعن سلمة بن علقمة، قال: جالست يونس بن عبيد، فما استطعت أن آخذ عليه كلمة.

قال ابن سعد: ما كتبت شيئا قط.

وقال حماد بن زيد: كان يونس يحدث، ثم يقول: أستغفر الله، أستغفر الله - ثلاثا (1) -.

روى: الأصمعي، عن مؤمل بن إسماعيل، قال:

جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين، فقال: عندك مطرف بأربع مائة؟

فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين.

فنادى المنادي: الصلاة.

فانطلق يونس إلى بني قشير ليصلي بهم، فجاء وقد باع ابن أخته المطرف من الشامي بأربع مائة، فقال: ما هذه الدراهم؟

قال: ثمن ذاك المطرف.

فقال: يا عبد الله! هذا المطرف الذي عرضته عليك بمائتي درهم، فإن شئت، فخذه، وخذ مائتين، وإن شئت، فدعه.

قال: من أنت؟

قال: أنا رجل من المسلمين.

قال: أسألك بالله من أنت، وما اسمك؟

قال: يونس بن عبيد.

قال: فوالله إنا لنكون في نحر العدو، فإذا اشتد الأمر علينا، قلنا: اللهم رب يونس، فرج عنا، أو شبيه هذا ...

فقال يونس: سبحان الله، سبحان الله.

إسنادها مرسل.

وقال أمية بن خالد: جاءت امرأة يونس بن عبيد بجبة خز، فقالت له: اشترها.

قال: بكم؟

قالت: بخمس مائة.

قال: هي خير من ذلك.

قالت: بست مائة.

قال: هي خير من ذلك.

فلم يزل حتى بلغت ألفا.

وكان يشتري الإبريسم من البصرة، فيبعث به إلى وكيله بالسوس، وكان وكيله يبعث إليه بالخز، فإن كتب وكيله إليه: إن المتاع عندهم زائد، لم يشتر منهم أبدا حتى يخبرهم أن وكيله كتب إليه أن المتاع عندهم زائد.

الصفحة السابقة الصفحة التالية