سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص293
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال سعيد بن عامر: حدثنا جسر أبو جعفر، قلت ليونس:
مررت بقوم يختصمون في القدر، فقال: لو همتهم ذنوبهم، ما اختصموا في القدر.
قال النضر بن شميل: غلا الخز في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة، وكان يونس بن عبيد خزازا، فعلم بذلك، فاشترى من رجل متاعا بثلاثين ألفا، فلما كان بعد ذلك، قال لصاحبه: هل كنت علمت أن المتاع غلا بأرض كذا وكذا؟
قال: لا، ولو علمت لم أبع.
قال: هلم إلي مالي، وخذ مالك.
فرد عليه الثلاثين الألف.
قال حماد بن سلمة: سمعت يونس يقول: ما هم رجلا كسبه إلا همه أين يضعه؟
مخلد بن الحسين: عن هشام بن حسان، قال:
ما رأيت أحدا يطلب بالعلم وجه الله، إلا يونس بن عبيد.
عبد الله بن أحمد بن حنبل: حدثنا إبراهيم بن الحسن الباهلي، حدثنا حماد بن زيد، قال:
قال يونس بن عبيد: ثلاثة احفظوهن عني: لا يدخل أحدكم على سلطان يقرأ عليه القرآن، ولا يخلون أحدكم مع امرأة يقرأ عليها القرآن، ولا يمكن أحدكم سمعه من أصحاب الأهواء.
ضمرة: عن ابن شوذب، سمعت يونس وابن عون اجتمعا، فتذاكرا الحلال والحرام، فكلاهما قال: ما أعلم في مالي درهما حلالا.
قلت: والظن بهما أنهما لا يعرفان في مالهما أيضا درهما حراما.
وقال ابن شوذب: سمعت يونس (1) يقول:
خصلتان إذا صلحتا من العبد، صلح ما سواهما: صلاته، ولسانه.
