سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص45
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يزال في قومكم بقية ما بقي؟
قال: لا أذكر ذلك يا أمير المؤمنين.
قال: فليم في ذلك.
فقال: لم يعودني الله في الصدق إلا خيرا.
يونس بن بكير: عن هشام، قال: رأيت ابن عمر له جمة تضرب أطراف منكبيه.
علي بن مسهر: عن هشام، قال:
رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر، صفنا خلفه، فصلى بنا ركعتين، ورأيته يصعد المنبر وفي يده عصا، فيسلم، ثم يجلس، ويؤذن المؤذنون، فإذا فرغوا، قام فتوكأ على العصا، فخطب.
عمر بن علي المقدمي: عن هشام بن عروة:
أنه دخل على المنصور، فقال: يا أمير المؤمنين! اقض عني ديني.
قال: وكم دينك؟
قال: مائة ألف.
قال: وأنت في فقهك وفضلك تأخذ مائة ألف، ليس عندك قضاؤها؟!
قال: يا أمير المؤمنين! شب فتيان من فتياننا، فأحببت أن أبوئهم، واتخذت لهم منازل، وأولمت عنهم، خشيت أن ينتشر علي من أمرهم ما أكره، ففعلت ثقة بالله وبأمير المؤمنين (1) .
قال: فردد عليه مائة ألف، استعظاما لها، ثم قال: قد أمرنا لك بعشرة آلاف.
فقال: يا أمير المؤمنين! فأعطني ما أعطيت، وأنت طيب النفس، فإني سمعت أبي يحدث:
عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: (من أعطى عطية، وهو بها طيب النفس، بورك للمعطي والآخذ) .
قال: فإني طيب النفس بها.
هذا حديث مرسل (2) .
