سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص72
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عليهم أقبية الديباج والسيوف، ومناطق الذهب.
فأمر المنصور عمومته أن يستقبلوه، وكان قد بقي من عمومته يومئذ: صالح، وسليمان، وداود.
فلما أن أصحروا، سايره صالح بجنبه، فنظر إلى كتائب الغلمان، فرأى شيئا لم يعهد مثله، فأنشأ يقول:
سيأتيك ما أفنى القرون التي مضت ... وما حل في أكناف عاد وجرهم
ومن كان أقوى منك عزا ومفخرا ... وأقيد للجيش اللهام العرمرم فبكى أبو مسلم، ولم يحر جوابا، ولم ينطق حتى دخل على المنصور، فأجلسه بين يديه، وجعل يعاتبه، ويقول:
تذكر يوم كذا وكذا، فعلت كذا وكذا، وكتبت إلي بكذا وكذا، ثم أنشأ يقول:
زعمت أن الدين لا يقتضى ... فاقتض بالدين أبا مجرم
واشرب بكأس كنت تسقي بها ... أمر في الحلق من العلقم (1)
ثم أمر أهل خراسان، فقطعوه إربا إربا.
وبه: إلى منجويه: حدثنا أبو أحمد بن عبد الله بن عبد الوهاب الأنماطي، حدثنا إسماعيل بن علي بن إسماعيل، حدثنا حسين بن فهم، حدثنا محمد بن سلام، حدثنا محمد بن عمارة:
سمعت أبا مسلم صاحب الدولة يقرأ: {فلا تسرف في القتل} [الإسراء: 33] بالتاء (2) .
قال ابن منجويه: حكى لي الثقة، عن أبي أحمد، أنبأنا الإمام: أن عبد الله بن
