شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص79

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

يا آل مروان! إن الله مهلككم ... ومبدل أمنكم خوفا وتشريدا

لا عمر الله من أنسالكم أحدا ... وبثكم في بلاد الله تبديدا

ثم تحول إلى الأنبار، وبها توفي.

وكان إذا علم بين اثنين تعاديا (1) ، لم يقبل شهادة ذا على ذا، يقول: العداوة تزيل العدالة.

ثم إن أبا مسلم جهز من قتل أبا سلمة الخلال الوزير بعد العتمة غيلة، بعد أن قام من السمر عند السفاح، فقالت العامة: قتلته الخوارج.

فقال سليمان بن مهاجر البجلي:

إن المساءة قد تسر وربما ... كان السرور بما كرهت جديرا

إن الوزير وزير آل محمد ... أودى، فمن يشناك كان وزيرا

قتل بعد البيعة بأربعة أشهر.

وقيل: وجه عبد الله بن علي عم السفاح مشيخة شاميين إلى السفاح؛ ليعجبه منهم، فحلفوا له: إنهم ما علموا لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- قرابة يرثونه سوى بني أمية، حتى وليتم.

وعن السفاح، قال: إذا عظمت القدرة، قلت الشهوة، قل تبرع إلا ومعه حق مضاع، الصبر حسن إلا على ما أوتغ (2) الدين، وأوهن السلطان.

قال الصولي: أحضر السفاح جوهرا من جواهر بني أمية، فقسمه بينه وبين عبد الله بن حسن بن حسن.

وكان يضرب بجود السفاح المثل.

وكان إذا تعادى اثنان من خاصته، لم يسمع من أحدهما في الآخر، ويقول: الضغائن تولد العداوة.

الصفحة السابقة الصفحة التالية