شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص85

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وبه: قال أبو نعيم: حدثنا ابن حيان، حدثنا أحمد بن الحسين، حدثنا أحمد الدورقي، حدثني سعيد أبو عثمان، سمعت ابن عيينة يقول:

قال ابن شبرمة: سأل كرز ربه أن يعطيه الاسم الأعظم، على ألا يسأل به شيئا من الدنيا، فأعطي، فسأل أن يقوى حتى يختم القرآن في اليوم والليلة ثلاث مرات.

وبه: حدثنا ابن مالك، حدثنا عبد الله، حدثنا شريح، حدثنا ابن فضيل، عن أبيه - أو عن نفسه - قال:

كان كرز إذا خرج، أمر بالمعروف، فيضربونه حتى يغشى عليه.

وروى: ابن فضيل، عن أبيه، قال:

لم يرفع كرز بصره إلى السماء أربعين سنة، وكان له عود عند المحراب، يعتمد عليه إذا نعس.

قال أحمد بن إبراهيم الدورقي: حدثني جرير بن زياد بن كرز الحارثي، عن شجاع بن صبيح مولى كرز بن وبرة، قال:

أخبرني أبو سليمان المكتب، قال: صحبت كرزا إلى مكة، فاحتبس يوما وقت الرحيل، فانبثوا في طلبه، فأصبته في وهدة يصلي في ساعة حارة، وإذا سحابة تظله، فقال لي: اكتم هذا، واستحلفني.

قال أحمد: وحدثني جرير، عن النضر بن عبد الله، حدثتني روضة مولاة كرز:

قلت: من أين ينفق كرز؟

قالت: كان يقول لي: يا روضة! إذا أردت شيئا فخذي من هذه الكوة.

فكنت آخذ كلما أردت.

وأنشد ابن شبرمة:

لو شئت كنت ككرز في تعبده ... أو كابن طارق حول البيت في الحرم

قد حال دون لذيذ العيش خوفهما ... وسارعا في طلاب الفوز والكرم

عن فضيل بن غزوان: كان كرز يصلي حتى ترم قدماه، فيحفر الحفيرة -يعني: تحت رجليه-.

وقيل: كان كرز لا ينزل منزلا إلا ابتنى فيه مسجدا، فيصلي فيه.

الصفحة السابقة الصفحة التالية