شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 7

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص14

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عمرو وعمارة ابنا حزم، فدخل عليه عمرو، فقال: يا معاوية! إنه قد كان لمن قبلك بنون، فلم يصنعوا كما صنعت، وإنما ابنك فتى من فتيان قريش ...

فنال منه، فبكى معاوية، ثم عرق فأروح (1) ، فقال: إنما أنت رجل قلت برأيك بالغا ما بلغ، وإنما هو ابني وأبناؤهم، فابني أحب إلي من أبنائهم، ارفع حاجتك.

قال: ما لي حاجة.

فلقيه أخوه عمارة، فأخبره الخبر، فقال عمارة: إنا لله، ألهذا جئنا نضرب أكبادها من المدينة (2) ؟!

قال: فأته.

قال: فإنه ليكلمه، إذ جاء رسول معاوية إلى عمارة: ارفع حاجتك وحاجة أخيك.

قال: ففعل، فقضاها (3) .

لم يقع لنا حديث معمر أعلى من مثل هذا، وحديثه وافر في الكتب الستة، وفي (مسند أحمد) ، و (معاجم الطبراني) .

ووقع لي من (جامعه (4)) : الجزء الأول، والثاني، والثالث.

قال الفسوي في (تاريخه) : سمعت زيد بن المبارك الصنعاني يقول:

مات معمر في شهر رمضان، سنة اثنتين وخمسين ومائة - كذا قال -.

بل قال إبراهيم بن خالد الصنعاني فيما رواه عن ابن راهويه: مات معمر في رمضان، سنة ثلاث وخمسين ومائة، فصليت عليه.

وكذا ورخه في سنة ثلاث: أحمد، وأبو عبيد، وشباب، والفلاس.

وقال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت أحمد، وابن معين يقولان: مات سنة

الصفحة السابقة الصفحة التالية