سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص113
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وحديثه مخالف للسنة؟!
فاحمر وجه سفيان، فقال الأوزاعي: كأنك كرهت ما قلت؟
قال: نعم.
فقال: قم بنا إلى المقام نلتعن أينا على الحق.
قال: فتبسم سفيان لما رآه قد احتد.
علي بن بكار: سمعت أبا إسحاق الفزاري يقول:
ما رأيت مثل الأوزاعي، والثوري! فأما الأوزاعي فكان رجل عامة، وأما الثوري فكان رجل خاصة نفسه، ولو خيرت لهذه الأمة، لاخترت لها الأوزاعي - يريد: الخلافة -.
قال علي بن بكار: لو خيرت لهذه الأمة، لاخترت لها أبا إسحاق الفزاري.
قال الخريبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه.
وعن نعيم بن حماد، عن ابن المبارك، قال:
لو قيل لي: اختر لهذه الأمة، لاخترت سفيان الثوري، والأوزاعي.
ولو قيل لي: اختر أحدهما، لاخترت الأوزاعي؛ لأنه أرفق الرجلين.
وكذا قال في هذا المعنى: أبو أسامة.
قال عبد الرحمن بن مهدي: إنما الناس في زمانهم أربعة: حماد بن زيد بالبصرة، والثوري بالكوفة، ومالك بالحجاز، والأوزاعي بالشام.
قال أحمد بن حنبل: حديث الأوزاعي، عن يحيى: مضطرب.
الربيع المرادي: سمعت الشافعي يقول:
ما رأيت رجلا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي.
قال إبراهيم الحربي: سألت أحمد بن حنبل: ما تقول في مالك؟
قال: حديث صحيح، ورأي ضعيف.
قلت: فالأوزاعي؟
قال: حديث ضعيف، ورأي ضعيف.
قلت: فالشافعي؟
قال: حديث صحيح، ورأي صحيح.
قلت: ففلان؟
قال: لا رأي، ولا حديث.
