شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 7

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص119

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

فلما كان ذلك اليوم، أتيته، فإذا به يتفلى في الصحن، فقال: ما أخذتم السرير -يعني: النعش- خذوه قبل أن تسبقوا إليه.

قلت: ما تقول رحمك الله؟

قال: هو الذي أقول لك، رأيت في المنام كأن طائرا وقع على ركن من أركان هذه القبة، فسمعته يقول: فلان قدري، وفلان كذا، وعثمان بن أبي العاتكة نعم الرجل، وعبد الرحمن الأوزاعي خير من يمشي على الأرض، وأنت ميت يوم كذا وكذا.

قال: فما جاءت الظهر حتى مات، وأخرج بجنازته.

قال الوليد بن مزيد: كان الأوزاعي من العبادة على شيء ما سمعنا بأحد قوي عليه، ما أتى عليه زوال قط إلا وهو قائم يصلي.

قال مروان الطاطري: قال الأوزاعي:

من أطال قيام الليل، هون الله عليه وقوف يوم القيامة.

صفوان بن صالح، قال:

كان الوليد بن مسلم يقول: ما رأيت أكثر اجتهادا في العبادة من الأوزاعي.

محمد بن سماعة الرملي: سمعت ضمرة بن ربيعة يقول:

حججنا مع الأوزاعي سنة خمسين ومائة، فما رأيته مضطجعا في المحمل (1) في ليل ولا نهار قط، كان يصلي، فإذا غلبه النوم، استند إلى القتب.

وعن سلمة بن سلام، قال: نزل الأوزاعي على أبي، ففرشنا له فراشا، فأصبح على حاله، ونزعت خفيه، فإذا هو مبطن بثعلب.

قال إبراهيم بن سعيد الجوهري: حدثنا بشر بن المنذر، قال:

رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.

ابن زبر: حدثنا إسحاق بن خالد: سمعت أبا مسهر يقول: ما رئي

الصفحة السابقة الصفحة التالية