سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص124
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وسبعين منهم بالكافركوبات (1) .
فدخلت عليه، فقال: ما تقول في دماء بني أمية؟
فحدت، فقال: قد علمت من حيث حدت، فأجب.
قال: وما لقيت مفوها مثله، فقلت: كان لهم عليك عهد.
قال: فاجعلني وإياهم ولا عهد، ما تقول في دمائهم؟
قلت: حرام؛ لقول رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث (2) ... ) ، الحديث.
فقال: ولم، ويلك؟!
وقال: أليست الخلافة وصية من رسول الله، قاتل عليها علي -رضي الله عنه- بصفين (3) ؟
قلت: لو كانت وصية ما رضي بالحكمين.
فنكس رأسه، ونكست، فأطلت، ثم قلت: البول.
فأشار بيده: اذهب.
فقمت، فجعلت لا أخطو خطوة إلا قلت: إن رأسي يقع عندها.
سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد القارئ، حدثنا الأوزاعي، قال:
بعث عبد الله بن علي إلي، فاشتد ذلك علي، وقدمت، فدخلت والناس سماطان (4) ، فقال: ما تقول في مخرجنا وما نحن فيه؟
قلت: أصلح الله الأمير، قد كان بيني وبين داود بن علي مودة.
قال: لتخبرني.
فتفكرت، ثم قلت: لأصدقنه.
واستبسلت (5) للموت، ثم رويت له عن يحيى بن سعيد حديث الأعمال (6) ، وبيده قضيب ينكت به، ثم قال:
يا عبد الرحمن! ما تقول في قتل أهل هذا البيت؟
قلت: حدثني محمد بن مروان، عن مطرف بن الشخير، عن عائشة:
عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (لا
