سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص126
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال بشر بن المنذر - قاضي المصيصة -: رأيت الأوزاعي كأنه أعمى من الخشوع.
وقال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول:
كان يقال: ويل للمتفقهين لغير العبادة، والمستحلين الحرمات بالشبهات.
العباس بن الوليد بن مزيد: حدثني محمد بن عبد الرحمن السلمي، حدثني محمد بن الأوزاعي:
قال لي أبي: يا بني! أحدثك بشيء لا تحدث به ما عشت: رأيت كأنه وقف بي (1) على باب الجنة، فأخذ بمصراعي الباب، فزال عن موضعه، فإذا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومعه أبو بكر وعمر يعالجون رده، فردوه، فزال، ثم أعادوه.
قال: فقال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (يا عبد الرحمن! ألا تمسك معنا؟) .
فجئت حتى أمسك معهم، حتى ردوه.
قال أحمد بن علي الأبار: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا الحواري بن أبي الحواري، قال:
دخل الأوزاعي على أبي جعفر، فلما أراد أن ينصرف، استعفى من لبس السواد، فأجابه أبو جعفر.
فلما خرج الأوزاعي، قالوا له، فقال: لم يحرم فيه محرم، ولا كفن فيه ميت، ولم يزين فيه عروس.
عبد الحميد بن بكار: حدثنا ابن أبي العشرين:
سمعت أميرا كان بالساحل يقول - وقد دفنا الأوزاعي، ونحن عند القبر -: رحمك الله أبا عمرو، فلقد كنت أخافك أكثر ممن ولاني.
قال محمد بن عبيد الطنافسي: كنت عند سفيان الثوري، فجاءه رجل، فقال: رأيت كأن ريحانة من المغرب رفعت.
قال: إن صدقت رؤياك، فقد مات الأوزاعي.
فكتبوا ذلك، فوجد كذلك في ذلك اليوم.
قال عباس الدوري: سمعت يحيى يقول: مات الأوزاعي في الحمام.
