شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 7

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص148

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقال الواقدي: كان من أورع الناس، وأفضلهم (1) ، وكانوا يرمونه بالقدر، وما كان قدريا.

أخبرني أخوه، قال: كان يصوم يوما، ويفطر يوما، فقدم رجل، فجعل يسأله عن رجفة الشام (2) ، فأقبل يحدثه، ويستمع له، وكان ذلك اليوم إفطاره، فقلت له: قم، تغد.

قال: دعه اليوم.

فسرد من ذلك اليوم، إلى أن مات.

وكان شديد الحال، وكان من رجال الناس (3) صرامة، وكان يتشبب في حداثته، حتى كبر، وطلب الحديث، وقال:

لو طلبت وأنا صغير، كنت أدركت المشايخ، ففرطت فيهم، كنت أتهاون.

وكان يحفظ الحديث، لم يكن له كتاب.

قال حماد بن خالد: كان يشبه بابن المسيب، وما كان هو ومالك في موضع عند سلطان، إلا تكلم ابن أبي ذئب بالحق، والأمر والنهي، ومالك ساكت.

قال عثمان الدارمي: قلت ليحيى: ما حال ابن أبي ذئب في الزهري؟

فقال: ابن أبي ذئب ثقة.

قلت: هو ثقة، مرضي.

وقد قال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سألت عليا عنه، فقال:

كان عندنا ثقة، وكانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزهري.

وسئل عنه أحمد، فوثقه، ولم يرضه في الزهري.

قال ابن أبي فديك: مات سنة ثمان وخمسين ومائة.

وقال أبو نعيم، وطائفة: مات سنة تسع وخمسين.

وقال الواقدي: اشتكى بالكوفة، وبها مات.

الصفحة السابقة الصفحة التالية