سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص179
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حبان: كان ممن غلب عليه العبادة حتى غفل عن الإتقان، فكثرت المناكير في حديثه.
قال ابن أبي الحواري: قال لي أبو سليمان:
أصاب عبد الواحد الفالج، فسأل الله أن يطلقه في وقت الوضوء، فكان إذا أراد الوضوء، انطلق، وإذا رجع إلى سريره، فلج.
وعنه، قال: عليكم بالخبز والملح، فإنه يذيب شحم الكلى، ويزيد في اليقين.
قال معاذ بن زياد: سمعت عبد الواحد بن زيد غير مرة يقول:
ما يسرني أن لي جميع ما حوته البصرة بفلسين.
وعن رجل، قال: وعظ عبد الواحد، فنادى رجل: كف، فقد كشفت قناع قلبي.
فما التفت، ومر في الموعظة، فحشرج (1) الرجل ومات، فشهدت جنازته.
وقال مسمع بن عاصم: شهدت عبد الواحد يعظ، فمات في المجلس أربعة.
وعن حصين الوزان، قال: لو قسم بث (2) عبد الواحد على أهل البصرة، لوسعهم، وكان يقوم إلى محرابه كأنه رجل مخاطب.
وعن محمد بن عبد الله الخزاعي، قال: صلى عبد الواحد بن زيد الصبح بوضوء العتمة أربعين سنة.
قلت: فارق عمرو بن عبيد لاعتزاله، وقال بصحة الاكتساب، وقد نسب إلى شيء من القدر، ولم يشهر، بل نصب نفسه للكلام في مذاهب
