سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص186
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
آلاف، فبعثت إلينا عشرة آلاف، يا عبد المجيد! احمل العشرة آلاف إليهم، خمسة لهم، وخمسة للإخاء الذي بيننا وبين أبيهم.
وقال العبد: من يقبض ما معي؟
فقال: يا بني! أنت حر لوجه الله، وما معك فلك.
قال عبد العزيز: سألت عطاء بن أبي رباح عن قوم يشهدون على الناس بالشرك، فأنكر ذلك.
قال عبد العزيز: اللهم ما لم تبلغه قلوبنا من خشيتك، فاغفره لنا يوم نقمتك من أعدائك.
وعن عبد العزيز: وسئل: ما أفضل العبادة؟
قال: طول الحزن.
قلت: كان ابن أبي رواد كثير المحاسن، لكنه مرجئ (1) .
قال مؤمل بن إسماعيل: مات عبد العزيز، فجيء بجنازته، فوضعت عند باب الصفا، وجاء سفيان الثوري، فقال الناس: جاء سفيان، جاء سفيان.
فجاء حتى خرق الصفوف، وجاوز الجنازة، ولم يصل عليها، لأنه كان يرى الإرجاء.
فقيل لسفيان، فقال: والله إني لأرى الصلاة على من هو دونه عندي، ولكن أردت أن أري الناس أنه مات على بدعة.
يحيى بن سليم: سمعت ابن أبي رواد يسأل هشام بن حسان في الطواف: ما كان الحسن يقول في الإيمان؟
قال: كان يقول: قول وعمل.
قال: فما كان ابن سيرين يقول؟
قال: كان يقول: آمنا بالله وملائكته (2) .
فقال عبد العزيز: كان ابن سيرين، وكان ابن سيرين.
فقال هشام: بين أبو عبد الرحمن الإرجاء، بين أبو عبد الرحمن الإرجاء.
