سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص226
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
حديثين، فيحدثني، ثم يقول: أزيدك؟
فأقول: لا، حتى أحفظهما، وأتقنهما.
أبو بكر بن شاذان البغدادي: حدثنا علي بن محمد السواق، حدثنا جعفر بن مكرم الدقاق، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، قال:
خرجت أنا وهشيم إلى مكة، فلما قدمنا الكوفة، رآني هشيم مع أبي إسحاق، فقال: من هذا؟
قلت: شاعر السبيع.
فلما خرجنا، جعلت أقول: حدثنا أبو إسحاق.
قال: وأين رأيته؟
قلت: هو الذي قلت لك: شاعر السبيع.
فلما قدمنا مكة، مررت به، وهو قاعد مع الزهري، فقلت: أبا معاوية! من هذا؟
قال: شرطي لبني أمية.
فلما قفلنا، جعل يقول: حدثنا الزهري.
فقلت: وأين رأيته؟
قال: الذي رأيته معي.
قلت: أرني الكتاب.
فأخرجه، فخرقته.
المبرد: حدثنا يزيد بن محمد المهلبي، حدثني الأصمعي، سمعت شعبة يقول:
ما أعلم أحدا فتش الحديث كتفتيشي، وقفت على أن ثلاثة أرباعه كذب.
قال ابن المبارك: كنت عند سفيان، إذ جاءه موت شعبة، فقال: مات الحديث.
قلت: سمى شيخنا المزي في (التهذيب) لشعبة ثلاث مائة شيخ، وامرأة، وهي شميسة العتكية (1) ، ومن أصغر شيوخه: بقية، وابن علية، صاحباه.
قال الإمام أحمد: كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن.
وقال عبد السلام بن مطهر: ما رأيت أحدا أمعن في العبادة من شعبة.
