سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص237
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال ابن المبارك: كتبت عن ألف ومائة شيخ، ما كتبت عن أفضل من سفيان.
وعن أيوب السختياني، قال: ما لقيت كوفيا أفضله على سفيان.
وقال البراء بن رتيم (1) : سمعت يونس بن عبيد يقول: ما رأيت أفضل من سفيان.
فقيل له: فقد رأيت سعيد بن جبير، وإبراهيم، وعطاء، ومجاهدا، وتقول هذا؟
قال: هو ما أقول: ما رأيت أفضل من سفيان.
وقال ابن المهدي: ما رأت عيناي أفضل من أربعة - أو مثل أربعة -: ما رأيت أحفظ للحديث من الثوري، ولا أشد تقشفا من شعبة (2) ، ولا أعقل من مالك، ولا أنصح للأمة من ابن المبارك.
وروى: وكيع، عن شعبة، قال: سفيان أحفظ مني.
وقال عبد العزيز بن أبي رزمة: قال رجل لشعبة: خالفك سفيان.
فقال: دمغتني.
وقال ابن مهدي: كان وهيب يقدم سفيان في الحفظ على مالك.
وقال يحيى القطان: ليس أحد أحب إلي من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان، أخذت بقول سفيان.
وقال عباس الدوري: رأيت يحيى بن معين، لا يقدم على سفيان أحدا في زمانه في الفقه، والحديث، والزهد، وكل شيء.
ابن شوذب: سمعت أيوب السختياني يقول: ما قدم علينا من الكوفة أحد أفضل من سفيان الثوري.
وقال ابن مهدي: رأى أبو إسحاق السبيعي سفيان الثوري مقبلا، فقال: {وآتيناه الحكم صبيا} [مريم: 12] .
