سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص243
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
لسفيان الثوري: إلى متى تطلب الحديث؟
قال: وأي خير أنا فيه خير من الحديث، فأصير إليه؟ إن الحديث خير علوم الدنيا.
يحيى القطان: سمعت سفيان يقول: إن أقبح الرعية أن يطلب الدنيا بعمل الآخرة.
وقال عبد الرزاق: دعا الثوري بطعام ولحم، فأكله، ثم دعا بتمر وزبد، فأكله، ثم قام، وقال: أحسن إلى الزنجي، وكده (1) .
أبو هشام الرفاعي: سمعت يحيى بن يمان، عن سفيان، قال:
إني لأرى الشيء يجب علي أن أتكلم فيه، فلا أفعل، فأبول دما.
ابن مهدي: كنا مع الثوري جلوسا بمكة، فوثب، وقال: النهار يعمل عمله.
وعن سفيان: ما وضع رجل يده في قصعة رجل، إلا ذل له.
أحمد بن يونس: سمعت الثوري ما لا أحصيه، يقول: اللهم سلم سلم، اللهم سلمنا، وارزقنا العافية في الدنيا والآخرة.
قال يحيى بن يمان: قال سفيان:
ما شيء أبغض إلي من صحبة قارئ، ولا شيء أحب إلي من صحبة فتى.
أبو هشام: حدثنا وكيع، سمعت سفيان يقول:
ليس الزهد بأكل الغليظ، ولبس الخشن، ولكنه قصر الأمل، وارتقاب الموت.
يحيى بن يمان: سمعت سفيان يقول:
المال داء هذه الأمة، والعالم طبيب هذه الأمة، فإذا جر العالم الداء إلى نفسه، فمتى يبرئ الناس (2) ؟
