سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص41
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الرجل جماعة يلوح على قولهم الإنصاف.
وهذان الرجلان كل منهما قد نال من صاحبه، لكن أثر كلام مالك في محمد بعض اللين، ولم يؤثر كلام محمد فيه ولا ذرة، وارتفع مالك، وصار كالنجم، فله ارتفاع بحسبه، ولا سيما في السير، وأما في أحاديث الأحكام، فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذ فيه، فإنه يعد منكرا، هذا الذي عندي في حاله - والله أعلم -.
قال يونس بن بكير: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المحدثين لحفظه.
وقال علي بن عبد الله: نظرت في كتب ابن إسحاق، فما وجدت عليه إلا في حديثين، ويمكن أن يكونا صحيحين.
وقال بعض الأئمة: الذي يذكر عن هشام بن عروة من قوله: كيف يدخل على امرأتي؟ لو صح هذا من هشام، لجاز أن تكتب إليه (1) ، فإن أهل المدينة يرون الكتاب جائزا:
لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كتب لأمير السرية كتابا، فقال له: (لا تقرأه حتى تبلغ موضع كذا وكذا) .
فلما بلغه، قرأه، وعمل به (2) . وكذلك
