سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص49
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عباس العنبري: سمعت أبا الوليد، حدثني وهيب، قال:
سألت مالكا عن محمد بن إسحاق، فقال، وقال ... ، واتهمه.
العقيلي: حدثنا محمد بن العباس مولى بني هاشم، حدثنا أحمد بن منصور زاج (1) ، حدثني أحمد بن زهير، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
كان يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك يجرحان محمد بن إسحاق.
أبو داود الطيالسي: عن محمد بن مسلم بن أبي الوضاح، قال:
كنت عند يحيى بن سعيد الأنصاري، فقيل له: إن أهل العراق يروون عن ابن إسحاق!
فقال يحيى: تروون العلم عن محمد بن إسحاق؟ تروون العلم عن محمد بن إسحاق؟!
العقيلي: حدثني الفضل بن جعفر، حدثنا عبد الملك بن محمد، حدثني سليمان بن داود:
قال لي يحيى القطان: أشهد أن محمد بن إسحاق كذاب.
قلت: وما يدريك؟
قال: قال لي وهيب.
فقلت لوهيب: ما يدريك؟
قال: قال لي مالك بن أنس.
فقلت لمالك: وما يدريك؟
فقال: قال لي هشام بن عروة.
قلت لهشام: وما يدريك؟
قال: حدث عن امرأتي فاطمة بنت المنذر، ودخلت علي وهي ابنة تسع سنين، وما رآها حتى لقيت الله.
قلت: معاذ الله أن يكون يحيى وهؤلاء بدا منهم هذا بناء على أصل فاسد واه، ولكن هذه الخرافة من صنعة سليمان، وهو الشاذكوني - لا صبحه الله بخير - فإنه - مع تقدمه في الحفظ - متهم عندهم بالكذب، وانظر كيف قد سلسل الحكاية.
ويبين لك بطلانها: أن فاطمة بنت المنذر لما كانت بنت تسع سنين، لم يكن زوجها هشام خلق بعد، فهي أكبر منه بنيف عشرة سنة، وأسند
