سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص62
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
23 - عتبة الغلام بن أبان البصري *
الزاهد، الخاشع، الخائف، عتبة بن أبان البصري.
كان يشبه في حزنه بالحسن البصري.
قال رياح القيسي: بات عندي، فسمعته يقول في سجوده: اللهم احشر عتبة من حواصل الطير، وبطون السباع.
وقال مخلد بن الحسين: جاءنا عتبة الغلام غازيا، وقال:
رأيت أني آتي المصيصة (1) في النوم، وأغزو، فأستشهد.
قال: فأعطاه رجل فرسه وسلاحه، وقال: إني عليل، فاغز عني.
فلقوا الروم، فكان أول من استشهد.
قال سلمة الفراء: كان عتبة الغلام من نساك أهل البصرة، يصوم الدهر، ويأوي السواحل، والجبانة.
قال أبو عمر البصري: كان رأس مال عتبة فلسا، يشتري به خوصا (2) ، يعمله ويبيعه بثلاثة فلوس، فيتصدق بفلس، ويتعشى بفلس، وفلس رأس ماله.
وقيل: نازعته نفسه لحما، فماطلها سبع سنين (3) .
وعنه، قال: لا يعجبني رجل ألا يحترف (4) .
