سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص81
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أحمد بن سليمان الرهاوي: حدثنا يزيد، قال:
كان حريز يقول: لنا إمامنا، ولكم إمامكم -يعني: معاوية وعليا رضي الله عنهما-.
قال عمران بن أبان: سمعت حريزا يقول: لا أحبه، قتل آبائي.
وقال شبابة: سمعت رجلا قال لحريز بن عثمان: بلغني أنك لا تترحم على علي!
قال: اسكت، رحمه الله مائة مرة.
وقال علي بن عياش: سمعت حريز بن عثمان يقول: والله ما سببت عليا قط.
قلت: هذا الشيخ كان أورع من ذلك، وقد قال معاذ بن معاذ: لا أعلم أني رأيت شاميا أفضل من حريز.
وقال يحيى بن معين، وجماعة: ثقة.
قال علي بن عياش: جمعنا حديث حريز في دفتر، نحوا من مائتي حديث، فأتيناه به، فتعجب، وقال: هذا كله عني؟!
وقال أبو بكر بن أبي داود: سمعت معاوية بن عبد الرحمن الرحبي يقول:
سمعت حريز بن عثمان يقول: لا تعاد أحدا حتى تعلم ما بينه وبين الله، فإن يكن محسنا، فإن الله لا يسلمه لعدواتك، وإن يكن مسيئا، فأوشك بعمله أن يكفيكه.
توفي حريز بن عثمان: سنة ثلاث وستين ومائة، وله نيف وتسعون سنة.
وحديثه عال من ثلاثيات البخاري.
رواه عن: عصام بن خالد، عنه.
وقال يزيد بن عبد ربه: ومولده سنة ثمانين.
36 - الحسين بن مطير مولى بني أسد *
شاعر محسن، بديع القول، أدرك الدولتين: الأموية،
