سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص84
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان يبذل الأموال في الكوائن المخوفة، ولا سيما لما خرج عليه محمد بن عبد الله بن حسن (1) بالمدينة، وأخوه إبراهيم بالبصرة.
قال أبو إسحاق الثعالبي: على شهرة المنصور بالبخل، ذكر محمد بن سلام: أنه لم يعط خليفة قبل المنصور عشرة آلاف ألف درهم، دارت بها الصكاك، وثبتت في الدواوين، فإنه أعطى في يوم واحد كل واحد من عمومته عشرة آلاف ألف.
وقيل: إنه خلف يوم موته في بيوت الأموال تسع مائة ألف ألف درهم ونيف.
زهير بن معاوية: حدثنا ميسرة بن حبيب، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير:
سمع ابن عباس يقول: منا السفاح، ومنا المنصور، ومنا المهدي.
إسناده جيد (2) .
روى: إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، عن أبيه، عن جده، أن أباه قال:
قال لنا المنصور: رأيت كأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عممني بعمامة كورها ثلاثة وعشرون، وقال: (خذها) . وأوصاني بأمته.
وعن المنصور، قال:
الملوك أربعة: معاوية، وعبد الملك، وهشام بن عبد الملك، وأنا.
حج المنصور مرات، منها في خلافته مرتين، وفي الثالثة مات ببئر ميمون (3) ، قبل أن يدخل مكة.
أبو العيناء: حدثنا الأصمعي:
أن المنصور صعد المنبر، فشرع، فقام رجل، فقال: يا أمير المؤمنين! اذكر من أنت في ذكره.
فقال: مرحبا، لقد
