سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص145
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال عيسى بن زغبة، عن الليث، قال: أصلنا من أصبهان، فاستوصوا بهم خيرا.
قال يحيى بن بكير: أخبرني من سمع الليث يقول:
كتبت من علم ابن شهاب علما كثيرا، وطلبت ركوب البريد إليه إلى الرصافة، فخفت أن لا يكون ذلك لله، فتركته، ودخلت على نافع، فسألني، فقلت: أنا مصري.
فقال: ممن؟
قلت: من قيس.
قال: ابن كم؟
قلت: ابن عشرين سنة.
قال: أما لحيتك فلحية ابن أربعين (1) .
قال أبو صالح: خرجت مع الليث إلى العراق سنة إحدى وستين ومائة، خرجنا في شعبان، وشهدنا الأضحى ببغداد.
قال: وقال لي الليث ونحن ببغداد: سل عن منزل هشيم الواسطي، فقل له: أخوك ليث المصري يقرئك السلام، ويسألك أن تبعث إليه شيئا من كتبك.
فلقيت هشيما، فدفع إلي شيئا، فكتبنا منه، وسمعتها مع الليث (2) .
قال الحسن بن يوسف بن مليح: سمعت أبا الحسن الخادم، وكان قد عمي من الكبر في مجلس يسر، قال:
كنت غلاما لزبيدة، وأتي بالليث بن سعد تستفتيه، فكنت واقفا على رأس ستي زبيدة، خلف الستارة، فسأله الرشيد، فقال له: حلفت (3) إن لي جنتين.
فاستحلفه الليث ثلاثا: إنك تخاف الله؟
فحلف له، فقال: قال الله: {ولمن خاف مقام ربه جنتان} [الرحمن: 16] .
قال: فأقطعه قطائع كثيرة بمصر (4) .
