سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص149
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وأعطى مالكا ألف دينار، وأعطى منصور بن عمار الواعظ ألف دينار، وجارية تسوى ثلاث مائة دينار (1) .
قال: وجاءت امرأة إلى الليث، فقالت: يا أبا الحارث، إن ابنا لي عليل، واشتهى عسلا.
فقال: يا غلام، أعطها مرطا من عسل.
والمرط: عشرون ومائة رطل.
قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد: سمعت أبي يقول:
ما وجبت علي زكاة منذ بلغت.
وقال أبو صالح: سألت امرأة الليث منا من عسل، فأمر لها بزق، وقال:
سألت على قدرها، وأعطيناها على قدر السعة علينا (2) .
قال يعقوب بن شيبة: حدثني عبد الله بن إسحاق، سمعت يحيى بن إسحاق السيلحيني، قال:
جاءت امرأة بسكرجة (3) إلى الليث تطلب عسلا، فأمر من يحمل معها زقا، فجعلت تأبى، وجعل الليث يأبى إلا أن يحمل معها من عسل، وقال: نعطيك على قدرنا.
وعن الحارث بن مسكين، قال: اشترى قوم من الليث ثمرة، فاستغلوها، فاستقالوه، فأقالهم، ثم دعا بخريطة فيها أكياس، فأمر لهم بخمسين دينارا، فقال له ابنه الحارث في ذلك، فقال:
اللهم غفرا، إنهم قد كانوا أملوا فيها أملا، فأحببت أن أعوضهم من أملهم بهذا.
