سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص21
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال أبو حفص الفلاس: من كتب عن ابن لهيعة قبل احتراق كتبه، فهو أصح، كابن المبارك، والمقرئ (1) ، وهو ضعيف الحديث.
وقال إسحاق بن عيسى: ما احترقت أصوله، إنما احترق بعض ما كان يقرأ منه - يريد: ما نسخ منها -.
ابن عدي (2) : حدثنا موسى بن العباس، حدثنا أبو حاتم، سمعت سعيد بن أبي مريم يقول:
رأيت ابن لهيعة يعرض ناس عليه أحاديث من أحاديث العراقيين: منصور، وأبي إسحاق، والأعمش، وغيرهم، فأجازه لهم.
فقلت: يا أبا عبد الرحمن! ليست هذه من حديثك.
قال: هي أحاديث مرت على مسامعي، ورواها ابن أبي حاتم، عن أبيه.
وروى: الفضل بن زياد، عن أحمد بن حنبل، قال:
من كتب عن ابن لهيعة قديما، فسماعه صحيح.
قلت: لأنه لم يكن بعد تساهل، وكان أمره مضبوطا، فأفسد نفسه.
وقال النسائي: ليس بثقة.
وقال عبد الرحمن بن خراش: لا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: لا يحتج به.
قيل: فسماع القدماء؟
قال: أوله وآخره سواء، إلا أن ابن وهب وابن المبارك كانا يتتبعان أصوله، يكتبان منها.
عباس: عن يحيى بن معين، قال: ابن لهيعة لا يحتج به.
