سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص182
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الكلب.
قال: فوضعت خشبا بين منزلها وبين منزل عثمان، تنقل عليه الطعام والشراب.
أنبأنا بهذا: الفخر بن البخاري، أخبرنا ابن طبرزد، أخبرنا عبد الوهاب، أخبرنا ابن هزارمرد، أخبرنا ابن حبابة، أخبرنا البغوي، حدثنا علي بن الجعد، حدثنا زهير، عن كنانة ... ، فذكره.
وروى أيضا عن: سهيل بن أبي صالح، وهشام بن عروة، وإبراهيم بن مهاجر، وعروة بن عبد الله بن قشير، وعبد العزيز بن رفيع، وآخرين.
قال أحمد بن أبي خيثمة: سمعت يحيى بن معين يقول:
زهير أحفظ من إسرائيل، وهما ثقتان.
قال ابن أبي خيثمة: وسمعت سعيد بن قديد، سمعت شعيب بن حرب يقول:
كنت مع زهير بن معاوية بالبصرة، فقال: يا شعيب! أنا لا أكتب حديثا إلا بنية.
فأقمنا بالبصرة، فما كتبنا إلا حديثا واحدا.
قال يحيى بن أيوب: سمعت حميدا الرؤاسي يقول:
كان زهير إذا سمع الحديث من المحدث مرتين، كتب عليه: فرغت.
وقال معاذ بن معاذ: إذا سمعت الحديث من زهير، لا أبالي أن لا أسمعه من سفيان الثوري.
وقال يحيى بن أيوب العابد: حدثنا شعيب بن حرب يوما بحديث عن زهير، وشعبة، فقيل له: تقدم زهيرا على شعبة؟!
قال: كان زهير أحفظ من عشرين مثل شعبة.
ثم قال: جاء زهير إلى شعبة، فسأله عن حديث فيه طول، أن يمله عليه، فأبى شعبة، وقال: أنا أردده عليك حتى تحفظه.
فقال زهير: أنا أرجو أن أحفظه، ولكن إلى أن أبلغ البيت يعرض لي الشك.
