سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص213
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أخبرنا إسماعيل بن أبي القاسم القارئ سنة إحدى وثلاثين وخمس مائة، أخبرنا أبو الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي، أخبرنا أبو سهل بشر بن أحمد، أخبرنا داود بن الحسين، حدثنا يحيى بن يحيى، قال:
قرأت على شريك، عن محمد بن قيس، عن رجل، يكنى: أبا موسى، قال:
رأيت عليا -رضي الله عنه- سجد سجدة الشكر حين وجد المخدج، وقال: والله ما كذبت، ولا كذبت (1) .
قال أبو داود: شريك ثقة، يخطئ على الأعمش.
وقال صالح جزرة: قل ما يحتاج إلى شريك في الأحاديث التي يحتج بها، ولما ولي القضاء، اضطرب حفظه.
قال يعقوب بن شيبة: دعا المنصور شريكا، فقال: إني أريد أن أوليك القضاء.
فقال: أعفني يا أمير المؤمنين.
قال: لست أعفيك.
قال: فأنصرف يومي هذا، وأعود، فيرى أمير المؤمنين رأيه.
قال: تريد أن تتغيب؟ ولئن فعلت، لأقدمن على خمسين من قومك بما تكره.
فولاه القضاء، فبقي إلى أيام المهدي، فأقره المهدي، ثم عزله.
قال: وكان شريك ثقة، مأمونا، كثير الحديث، أنكر عليه الغلط والخطأ.
