سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص25
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فبدرني ابن عتيق إليه، فأجلسه، وصرنا به إلى منزله.
قال عمرو بن خالد الحراني: سمعت زهيرا يقول لمسكين بن بكير الحذاء:
يا أبا عبد الرحمن! ما كتب إليك ابن لهيعة؟
قال: كتب إلى غيري: أن عقيلا أخبره، عن ابن شهاب:
أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أمر بصوم آخر اثنين من شعبان (1) .
وقال العقيلي: حدثنا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا خالد بن خداش، قال:
قال لي ابن وهب - ورآني لا أكتب حديث ابن لهيعة -: إني لست كغيري في ابن لهيعة، فاكتبها (2) .
وقال سعيد بن أبي مريم: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئا، لكن كتب إليه يحيى هذا الحديث -يعني: حديث السائب بن يزيد، ابن أخت نمر- قال:
صحبت سعدا كذا وكذا سنة، فلم أسمعه يحدث عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلا حديثا واحدا، وكنت في عقبه على أثره: (لا يفرق بين مجتمع، ولا يجمع بين متفرق في الصدقة (3)) .
فظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد، وإنما كان هذا كلاما مبتدأ من مسائل كتب بها إليه.
عفان: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى بن سعيد، عن السائب بن يزيد:
أنه صحب سعدا من المدينة إلى مكة، فلم يسمعه يحدث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- حتى رجع.
