سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص30
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
القبور، ولو اندفن الناس في بيوتهم، لصارت المقبرة والبيوت شيئا واحدا، والصلاة في المقبرة فمنهي عنها نهي كراهية، أو نهي تحريم.
وقد قال - عليه الصلاة والسلام -: (أفضل صلاة الرجل في بيته، إلا المكتوبة (1)) ، فناسب ذلك ألا تتخذ المساكن قبورا.
وأما دفنه في بيت عائشة - صلوات الله عليه وسلامه - فمختص به، كما خص ببسط قطيفة تحته في لحده، وكما خص بأن صلوا عليه فرادى بلا إمام، فكان هو إمامهم حيا وميتا، في الدنيا والآخرة، وكما خص بتأخير دفنه يومين، ويكره تأخير أمته، لأنه هو أمن عليه التغير، بخلافنا، ثم إنهم أخروه حتى صلوا كلهم عليه، داخل بيته، فطال لذلك الأمر، ولأنهم ترددوا شطر اليوم الأول في موته، حتى قدم أبو بكر الصديق من السنح، فهذا كان سبب التأخير.
قال أبو إسحاق الجوزجاني: ابن لهيعة لا نور على حديثه، ولا ينبغي أن يحتج به، ولا أن يعتد به.
