سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص274
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وسمعه: يحيى بن بكير يقول: أنا أسن من مالك، ولدت سنة إحدى وتسعين.
قلت: موته قريب من وفاة مالك.
67 - إبراهيم بن صالح بن علي بن عبد الله بن عباس العباسي *
أمير الشام للمهدي، ثم أمير مصر للرشيد، وزوجه بأخته، وهو أخو عبد الملك.
قيل: مرض إبراهيم، فقال الرشيد لجبريل الطبيب: ما أبطأك؟
قال: تشاغلت بإبراهيم، لأنه يموت.
فبكى وجزع، ولم يأكل.
فقال جعفر: هذا أعلم بطب الروم، وابن بهلة (1) أعلم بطب الهند، فبعث بابن بهلة، فرجع، وقال: إنه لا يموت في علته.
فأكل الرشيد، وسكن.
فلما أمسوا جاءه الموت، فبكى الرشيد، فأتاه ابن بهلة، وقال: إنه لم يمت.
فدخل الرشيد معه.
قال: فنخسه بمسلة تحت ظفره، فحرك يده شيئا، ثم أمر بنزع الكفن عنه، ودعا بمنفاخ وكندس (2) ، فنفخ في أنفه، فعطس، وفتح عينيه، فرأى الرشيد، فأخذ يده، فقبلها، فقال: كيف حالك؟
قال: كنت في ألذ نومة، فعض شيء أصبعي، فآلمني، وعوفي.
ثم زوجه بأخته عباسة، وولاه مصر، وبها مات.
فكان يقال: رجل مات ببغداد، ومات ودفن بمصر.
