سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص291
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وهو يقول لهشيم: (جزاك الله عن أمتي خيرا) .
فقلت لمعروف: أنت رأيت؟
قال: نعم، هشيم خير مما نظن.
أحمد بن أبي خيثمة: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن هشيم قال: قدم الزبير -رضي الله عنه- الكوفة في خلافة عثمان، وعلى الكوفة سعيد بن العاص، فبعث إليه بسبع مائة ألف، وقال: لو كان في بيت المال أكثر من هذا لبعثت بها إليك، فقبلها الزبير.
قال أحمد: فحدثت بهذا مصعب بن عبد الله، فقال: ما كان الذي بعث إليه عندنا إلا الوليد بن عقبة، وكنا نشكرها لهم، وهشيم أعلم.
قال أبو سفيان: سألت هشيما عن التفسير، كيف صار فيه الاختلاف؟
قال: قالوا برأيهم، فاختلفوا.
قال إبراهيم بن عبد الله الهروي: سمع هشيم وابن عيينة من الزهري، في سنة ثلاث وعشرين، في ذي الحجة، فقال سفيان: أقام عندنا إلى عمرة المحرم، ثم خرج إلى الجعرانة (1) ، فاعتمر منها، ثم نفر، ومات من سنته.
وقد ذكر إبراهيم بن عبد الله الهروي حديثا، فقال: لم يسمعه هشيم من الزهري، ولم يرو عنه سوى أربعة أحاديث سماعا، منها: حديث (السقيفة (2)) ، وحديث (المضامين والملاقيح (3)) ، وحديث (ما استيسر من
