سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص35
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
عبد العزيز حاضر، قال: سلوا أبا محمد.
وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا بعض مشايخنا عن الوليد بن مسلم، قال:
كان سعيد بن عبد العزيز يحيي الليل، فإذا طلع الفجر جدد وضوءه، وخرج إلى المسجد.
يزيد بن عبد الصمد: حدثنا أبو مسهر، قال:
ما رأيت سعيد بن عبد العزيز ضحك قط، ولا تبسم، ولا شكا شيئا قط.
أبو زرعة: قال أبو مسهر:
ينبغي للرجل أن يقتصر على علم بلده، وعلى علم عالمه، لقد رأيتني أقتصر على سعيد بن عبد العزيز، فما أفتقر معه إلى أحد.
وقال يحيى الوحاظي: سألت سعيد بن عبد العزيز عن حديث، فامتنع علي، وكان عسرا.
وكذا قال أبو مسهر عنه.
قلت: شاخ، وضاق خلقه، واشتغل بالله عن الرواية.
عباس الدوري: عن يحيى بن معين، قال:
كان سعيد بن عبد العزيز قد اختلط قبل موته، وكان يعرض عليه قبل الموت، وكان يقول: لا أجيزها (1) .
أبو زرعة الدمشقي: سمعت أبا مسهر يقول:
رأيت أصحابنا يعرضون على سعيد بن عبد العزيز حديث المعراج، عن يزيد بن أبي مالك، عن أنس.
فقلت له: يا أبا محمد! أليس حدثتنا عن يزيد بن أبي مالك.
قال: حدثنا أصحابنا عن أنس بن مالك؟
قال: نعم، إنما يقرون على أنفسهم.
قال أبو مسهر: سمعته يقول: لا أدري، لما لا أدري، نصف
