سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص352
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الزنبور أشد لسعا من النحلة، فإذا هو إياها.
فقال سيبويه: ليس المثل كذا، بل: فإذا هو هي.
وتشاجرا طويلا، وتعصبوا للكسائي دونه، ثم وصله يحيى بعشرة آلاف، فسار إلى بلاد فارس، فاتفق موته بشيراز - فيما قيل -.
وكان قد قصد الأمير طلحة بن طاهر الخزاعي.
وقيل: كان فيه مع فرط ذكائه حبسة في عبارته، وانطلاق في قلمه.
قال إبراهيم الحربي: سمي سيبويه؛ لأن وجنتيه كانتا كالتفاحتين، بديع الحسن.
قال أبو زيد الأنصاري: كان سيبويه يأتي مجلسي، وله ذؤابتان، فإذا قال: حدثني من أثق به، فإنما يعنيني.
وقال العيشي (1) : كنا نجلس مع سيبويه في المسجد، وكان شابا جميلا، نظيفا، قد تعلق من كل علم بسبب، وضرب بسهم في كل أدب مع حداثة سنه (2) .
وقيل: عاش اثنتين وثلاثين سنة.
وقيل: نحو الأربعين.
قيل: مات سنة ثمانين ومائة، وهو أصح.
وقيل: سنة ثمان وثمانين ومائة.
