سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص39
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو نعيم الحافظ: كان أبوه بأصبهان في دولة يزيد بن الوليد، فكان له ثلاثة أولاد: زفر، وهرثمة، وكوثر (1) .
قلت: ولد سنة عشر ومائة، وحدث عن: الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وأبي حنيفة، ومحمد بن إسحاق، وحجاج بن أرطاة، وطبقتهم.
حدث عنه: حسان بن إبراهيم الكرماني، وأكثم بن محمد - والد يحيى بن أكثم - وعبد الواحد بن زياد، وأبو نعيم الملائي (2) ، والنعمان بن عبد السلام التيمي، والحكم بن أيوب، ومالك بن فديك، وعامتهم من رفقائه وأقرانه، لأنه مات قبل أوان الرواية.
قال أبو نعيم الملائي: كان ثقة، مأمونا، وقع إلى البصرة في ميراث له من أخته، فتشبث به أهل البصرة، فلم يتركوه يخرج من عندهم.
وذكره: يحيى بن معين، فقال: ثقة، مأمون (3) .
قلت: هو من بحور الفقه، وأذكياء الوقت.
تفقه بأبي حنيفة، وهو أكبر تلامذته، وكان ممن جمع بين العلم والعمل، وكان يدري الحديث ويتقنه.
قال علي بن مدرك، عن الحسن بن زياد الفقيه، قال:
كان زفر، وداود الطائي متواخيين، فأما داود فترك الفقه وأقبل على العبادة، وأما زفر فجمعهما.
وقال الحسن بن زياد اللؤلؤي: ما رأيت فقيها يناظر زفر إلا رحمته.
