سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص382
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
إليك الأمانة، وكان أشبه الناس بعبد الله.
قال أبو حفص الفلاس، وأحمد بن حنبل: ولد ابن المبارك سنة ثمان عشرة ومائة.
وأما الحاكم، فروى عن: أبي أحمد الحمادي، سمعت محمد بن موسى الباشاني، سمعت عبدان بن عثمان يقول:
سمعت عبد الله يقول: ولدت سنة تسع عشرة ومائة.
وقال الفسوي: حدثنا بشر بن أبي الأزهر، قال:
قال ابن المبارك: ذاكرني عبد الله بن إدريس السنن، فقلت: إن العجم لا يكادون يحفظون ذلك، لكني أذكر أني لبست السواد وأنا صغير، عندما خرج أبو مسلم، وكان أخذ الناس كلهم بلبس السواد، الصغار والكبار.
نعيم بن حماد قال: كان ابن المبارك يكثر الجلوس في بيته، فقيل له: ألا تستوحش؟
فقال: كيف أستوحش وأنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه؟!
قال أحمد بن سنان القطان: بلغني أن ابن المبارك أتى حماد بن زيد، فنظر إليه، فأعجبه سمته، فقال: من أين أنت؟
قال: من أهل خراسان، من مرو.
قال: تعرف رجلا يقال له: عبد الله بن المبارك؟
قال: نعم.
قال: ما فعل؟
قال: هو الذي يخاطبك.
قال: فسلم عليه، ورحب به.
وقال إسماعيل الخطبي: بلغني عن ابن المبارك:
أنه حضر عند حماد بن زيد، فقال أصحاب الحديث لحماد: سل أبا عبد الرحمن أن يحدثنا.
فقال: يا أبا عبد الرحمن! تحدثهم، فإنهم قد سألوني؟
قال: سبحان الله! يا أبا إسماعيل، أحدث وأنت حاضر.
فقال: أقسمت عليك لتفعلن.
