سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص407
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الصوم صوم داود (1)) ، ولا حديث النهي عن صوم الدهر (2) .
قال أبو وهب المروزي: سألت ابن المبارك: ما الكبر؟
قال: أن تزدري الناس.
فسألته عن العجب؟
قال: أن ترى أن عندك شيئا ليس عند غيرك، لا أعلم في المصلين شيئا شرا من العجب.
قال حاتم بن الجراح: سمعت علي بن الحسن بن شقيق، سمعت ابن المبارك، وسأله رجل عن قرحة خرجت في ركبته منذ سبع سنين، وقد عالجتها بأنواع العلاج، وسألت الأطباء، فلم أنتفع به.
فقال له: اذهب، فاحفر بئرا في مكان حاجة إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين، ويمسك عنك الدم.
ففعل الرجل، فبرأ.
قال أحمد بن حنبل: كان ابن المبارك يحدث من الكتاب، فلم يكن له سقط كثير، وكان وكيع يحدث من حفظه، فكان يكون له سقط كم يكون حفظ الرجل.
وروى غير واحد: أن ابن المبارك قيل له: إلى متى تكتب العلم؟
قال: لعل الكلمة التي أنتفع بها لم أكتبها بعد.
قال عمرو الناقد: سمعت ابن عيينة يقول:
ما قدم علينا أحد يشبه ابن المبارك، ويحيى بن أبي زائدة.
